الشيخ عزيز الله عطاردي
154
مسند الإمام السجاد ( ع )
وبطلت حجّتى في عظيم وزرى ، فامنن علىّ بكريم غفرانك واسمح لي بعظيم إحسانك فانّك ذو مغفرة للطّالبين شديد العقاب للمجرمين . سيّدى إن كان صغر في جنب طاعتك عملي ، فقد كبر في جنب رجائك أملى سيّدى كيف أنقلب من عندك بالخيبة محروما ، وظنّى بك أنّك تقلبنى بالنجاة مرحوما . سيّدى لم اسلّط على حسن ظنّى بك قنوط الآيسين ، فلا تبطل لي صدق رجائي لك في الآملين . سيّدى عظم جرمي إذ بارزتك باكتسابه ، وكبر ذنبي إذ جاهرتك بارتكابى إلّا أن عظيم عفوك يسع المعترفين وجسيم غفرانك يعمّ التّوابين . سيّدى إن دعاني إلى النار مخشىّ عقابك فقد دعاني إلى الجنّة مرجوّ ثوابك سيّدى ان أوحشتنى الخطايا من محاسن لطفك ، فقد آنسني اليقين بمكارم عطفك وإن أنامتني الغفلة عن الاستعداد للقائك ، فقد أيقظتنى المعرفة بقديم آلائك وان عزب عنّى تقديم لما يصلحنى فلم يعزب إيقانى بنظرك إلىّ فيما ينفعني ، وإن انقرضت بغير ما أحببت من السعي أيّامى ، فبالايمان أمضيت السّالفات من أعوامى . سيّدى جئت ملهوفا قد لبست عدم فاقتي ، وأقامني مقام الأذلاء بين يديك ضرّ حاجتي . سيّدى كرمت فأكرمني إذ كنت من سؤالك ، وجدت بمعروفك فاخلطنى بأهل نوالك ، اللّهمّ أرحم مسكينا لا يجيره إلّا عطاؤك ، وفقيرا لا يغنيه إلّا جدواك . سيّدى أصبحت على باب من أبواب منحك سائلا ، وعن التعرّض بسواك عادلا ، وليس من جميل امتنانك ردّ سائل ملهوف ، ومضطرّ لانتظار فضلك المألوف .